Chapter 32 · المطالبة بصدر المجلس
لم تتعثر خطواتي وأنا أتقدّم بمحاذاة أطراف الغرفة، رافعةً ذقني بثبات، وشيلتي مرتّبة في ثنيات دقيقة ومحكمة فوق عظام ترقوتي. لم يكن في وقفتي رأسٌ منحنٍ، ولا نظرة مكسورة نحو الأرض لأمنح الحاضرين هيئة الخزي المعتادة التي طالبوني بها طوال أشهر. وحين تحرّكت يد فيصل حركة طفيفة عن ذراع كرسيه المنحوت، لم يُشر بها نحو الوسائد الدانية قرب العتبة حيث اعتادت النساء الجلوس بانتظار التحقيق؛ بل ارتفع ذقنه مشيرًا إلى صدر المجلس، إلى المقعد الرفيع عن يمينه مباشرة. جلستُ فوق البساط المرتفع إلى جانبه، وسوّيتُ الحرير الأسود لعباءتي فوق ركبتي بهدوء متّزن. وتصلّبت كل عين على أطراف المجلس—من الأعمام، وأبناء العمومة الأباعد، وكبار سماسرة أراضي الشمال—وهي ترى ابنة الحربي تتبوّأ ذلك المقعد والتهمة ما تزال معلّقة في الهواء. ومع ذلك لم يجرؤ أحد على الاعتراض؛ فقد ملأ حضور فيصل القاعة كأنه حديد بارد، وبشته ملقىً فوق كتفيه بارتخاء يخلو من أي توتر، لعلمه بوزن كل ورقة باتت محصّنة في خزائنه.
«يا عمّي»، خاطبتُ عمي الجالس عبر المجلس، بصوت ثابت يتردد بوضوح تحت السقف العالي دون أن يعلو فوق نبرة هادئة وحاسمة. «سألتَ من ألقى بالذمة المالية على اسمي قبل بدء الموسم. وتركتَ القرار يحمل خط يدي في دفاترك بينما تحبس العائلة جوابها.
الفصل 32 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت