رجوع

الأمر غير المكتمل

Chapter 6 · قبل أن ينام البيت

عاد الصحن بكلمة من أبي فهد، مع أن أحدًا لم يطلبه. سار القهوجي عابرًا المجلس والدلّة في يساره والفناجيل متوازنة في يمينه، وأفسح له المجلس طريقًا كما يفعل حين لا تكون القهوة هي المقصود.

وقفتُ حيث تُركتُ واقفةً، قرب الرواق البعيد حيث لا يصل ضوء الحوش، وعلّقتُ عينيّ بالنحاس؛ فقد كان ذلك أهون من النظر في الوجوه.

«المبلغ محدّد»، قال أبو فهد. وكان قد أخذ المقعد الأقرب إلى الصدر، المقعد الذي لا يُعرض على أحد ولا يُؤخذ مصادفةً قط. «مكتوب، ومؤرَّخ، ولا ينقصه إلا يدٌ توقّعه».

فقال الرجل الذي بجانبه، وكان أسنّ منه وأنحل، وهو يدير خاتمًا في إصبعه كأنما يقلّب حبّة مسبحة: «الليلة يا أستاذ، قبل أن ينام البيت. فالأمر إذا بات ليلته في هذه المدينة نبتت له سالفة، والسالفة لا تكون أبدًا ما خططناه بأيدينا».

وافقه الثالث: «الليلة»، ونظر إليّ وهو يقولها، ثم أشاح بصره كأن تلك النظرة كلّفته ثمنًا لا يريد أن يدفعه ثانيةً.

لم يتحرك فيصل من صدر المجلس. جلس واضعًا رسغًا على ذراع الكرسي، فيما يده الأخرى مضمومة برخاوة على لا شيء، وبدت ياقة ثوبه البيضاء القاسية حادّةً في مواجهة العتمة. لم ينطق منذ فارقت الورقة أنامله. تركهم يتكلمون.

الفصل 6 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت