Chapter 7 · في انتظار الصدر
وضعوا دفتر السجلات على الطاولة قبل أن يُصبّ الفنجان الأول، وذلك وحده أنبأني بترتيب هذا الصباح: الورق أولاً، والقهوة بعده. ولا يُفعل ذلك قط إلا إذا كان الورق هو ضيف الشرف.
كان الكاتب يحمله في قماشة، على النحو الذي يُحمل به الشيء حين لا يريد حامله أن يتذكر أحدٌ أثر يديه عليه. وضعه بمحاذاة حافة الطاولة تماماً، وفتحه على الصفحة، ثم أداره لتواجه الصفحةُ صدرَ المجلس. بعد ذلك وضع القلم بجواره وتراجع إلى الوراء ويداه مكتوفتان؛ رجلٌ لم يؤدِّ إلا القدر الذي دُفع له ثمنه.
خمسة شهود. عددتهم من الرواق حيث كان الظل ما يزال بارداً. اثنان منهم أعرفهما بآبائهما، وواحد لم أكن أعرفه البتة، وكان هو بالذات من يُلقي ببصره نحو الباب بين الحين والآخر.
كانت المبخرة ما تزال دافئة من أثر الصباح؛ ريح العود، وتحتها الرائحة النظيفة لمجلس كُنس عند الفجر. كنتُ قد ارتديتُ عباءتي وشيلتي قبل أن أخرج، ووقفتُ عند طرف السجادة بعدما خلعت حذائي، ويداي داخل كمَّي، ولم أجلس؛ إذ لم تكن هناك وسادة قد هُيئت لي، ولم أكن لأذهب باحثةً عن واحدة.
كان فيصل في الصدر. دخل دون عجلة وحيّا المجلس من شماله، فردّ عليه المجلس من يمينه، ثم جلس ووضع يديه على ركبتيه، ولم ينطق بما يستحق أن يُروى.
الفصل 7 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت