Chapter 36 · عهد وسط البارود
ضربت المِهدّة الباب مرّة أخرى، فرنّ مخزن الزوارق بأكمله كأنه ناقوس.
تساقط الغبار من العوارض الخشبية على شعر لوسيان. بدا رمادياً شاحباً تحت ضوء مصباح العمل؛ شفتاه كانتا بلون المعجون، وغلاف البلاستيك المشدود فوق صدره يُصدر حفيفاً مجعلكاً كلما سحب نَفَساً.
ضغطتُ براحتي منبسطةً فوق الشريط اللاصق لأحكم إغلاقه، فكانت دقات قلبه تقرع باطن كفّي، متسارعة ومضطربة.
قال: «هذا هيدروليك... راح يخلعون الباب بإطاره في أقل من دقيقة».
«أجل اخرس ووفّر نَفَسك».
«بيانكا». أمسك بمعصمي؛ كانت أصابعه باردة ولزجة بدمائه. «اطلعي من مجرى التصريف. خذي الخاتم. سيلفيو بياخذ استعراضه، وإنتِ تاخذين ميا».
«وإنت وش تاخذ؟ رصاصة على صبّة الخرسانة؟»
«يكفيني أدري إنك طلعتِ».
«لا».
حملق في وجهي. كان الدخان يتسرّب من تحت الباب الفولاذي ويتلوّى فوق الأرضية الملطخة بطبقة من الزيت. في مكانٍ ما خلفه، كان المرفأ يحترق؛ وكنت أستطعم نكهة الديزل والطلاء المحترق في مؤخرة حلقي.
قال بنبرة خاوية، لم تكن تستجدي شيئاً: «أنا قتلت أمك. تدرين بهالشي، وما فيه شي لقيته بالخزنة بيغيّره».
«أدري».
«أجل وش مقعدك هنا بالله؟»
دويّ ارتطام
الفصل 36 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت