رجوع

ميثاق الفراغ: دَين الموزّع

Chapter 11 · الدم الأول للموزّع

«المسه وبأنسفك مكانك.»

كانت فوهة مسدس ليليث تغوص في مؤخرة رأسي بقسوة جعلت أسناني تصطك.

رفعت يديّ وبسطت كفيّ أمامي وقلت: «ليليث.. هدي شوي، نزّلي السلاح.. ترى ما ينفع كذا.»

زعقت في وجهي: «لا تعلّمني وش ينفع!» كان صوتها يرتجف، لا خوفًا، بل غيظًا يغلي في صدرها. «قلت إنك تطارد ناكثي العقود، ما قلت لي إن الناكث بزر، يا كين!»

لم يكن الصبي قد تجاوز الرابعة عشرة من عمره. نحيل الجسد، بشعر مصبوغ بألوان النيون، ضامًا ركبتيه إلى صدره خلف طاولة مقلوبة. وفي قبضته بطاقة فراغ رخيصة مُمزقة إلى نصفين، تتطاير من حوافها شرارات سوداء كأنها تنزف دخانًا.

وكان الهواء من حوله مريبًا.. باردًا، وجائعًا.

خرج سيلاس من العتمة كأنه كان هناك منذ الأزل؛ بمعطفه الطويل ويديه المدسوستين في جيبيه، وتلك الابتسامة التي لا تبلغ عينيه قط.

قال بصوت خافت: «أيها الموزّع.. لقد تأخرت في سدادك. وهذا الفتى؟ تخلّف عن الدفع هو الآخر.»

قلت: «إنه مجرد طفل.»

رد سيلاس: «لكنه وقّع. والعمر لا قيمة له هنا.. فالدَّيْن دَيْن.»

لم تُزح ليليث المسدس قيد أنملة: «من يطلع هذا بعد؟»

أردفت: «مديري في العمل.. صاحب البيت.. سيافي.. نقّي اللي تبين.»

رمقها سيلاس، ثم حوّل بصره نحوي بملامح مستمتعة: «هي لا تعلم، أليس كذلك؟ عن تلك العلامات..

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت