Chapter 14 · محصّل الديون
«حي بعدك تتنفس؟ خاب أملي والله.»
أطبق سيلاس على عنقي قبل حتى أن أسمع له وقع خطوة.
ارتطم ظهري بجدار القرميد. كان بارداً ورطباً. لم تكن يده تعتصرني بعد، بل كان يثبتني هناك ببساطة وكأني بلا وزن.
قلت بصوت مخنوق: «فكني... ابعد عني.»
«لا.» أمال رأسه، وعادت عيناه إلى ذلك البريق الفضي الميت، تعكسان ضوء النيون المنبعث من لافتة الزقاق. «كان المفترض أن تلفظ أنفاسك قبل طابقين يا كين. تقطّع نبضك، ونزفت، واحترقت. ومع ذلك... ها أنت ذا هنا.»
«إيه عاد، روحي عصية على الموت.»
قال: «بل قتلك أهون ما يكون؛ مصيبتك بس أن إبقاءك حياً يكلّف الكثير.»
أفلتني. هكذا، دفعة واحدة. هويت قدماً إلى الأسفل وتشبثت بحاوية القمامة لأتدارك نفسي. كادت ركبتاي أن تخذلاني، وعاد صدري إلى تلك الرجفة الخافقة، ذلك الطنين الذي يشبه التماساً رديئاً في الأسلاك جراء الضغط المفرط على حزمة الأوراق ليلة البارحة.
قلت له: «تبعتني من عند الطاولة.»
«ما احتجت أتبعك.» لوّح بمعصمه، فتوهجت العلامة السوداء المرتسمة على ساعدي. ذلك القرف المتفرع كالعروق، الذي يزحف صاعداً نحو مرفقي كلما استخدمت حزمة الفراغ. نبضت العلامة بحرقة صقيع بارد. «ينطلق منك رنين في كل مرة تخدع فيها الموت. رنين صاخب يملأ المكان.»
«أنا ما خدعت أحد، أنا فزت.»
«فزت وتوقف قلبك تسع ثوانٍ.» دنا مني خطوة.
الفصل 14 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت