Chapter 20 · مرآة الفراغ
"لا تلمسني." رجع كين بمرفقه إلى الخلف بضربة مباغتة، لكن الشيء الذي يرتدي وجهه تلقفها قبل أن تبلغه.
أطبقت أصابعه حول معصمه. سرت برودة لافحة في ذراعه؛ لم تكن برودة ملامسة جلد، بل برودة قبور، من ذلك النوع الذي يتسلل تحت العظام وينبش العلامة السوداء الملتفة حول روحه.
كانت المرآة خلفه تعكس كين آخر.
كين جاثٍ على ركبتيه، كفّاه تستندان إلى زجاج مشروخ، بينما خيط فضي ينفرخ من صدره ويتلاشى في عمق الانعكاس.
زفر كين بحدة: "اتركني!"
ابتسم كين الآخر: "قلت هالكلام يوم خسرت آخر مرّة."
التوى كين بقوة في محاولة للإفلات، لكن الشيء جاراه في كل حركة بحركتها، كأنه سرق الإجابة قبل أن يطرح السؤال.
ارتطم كتفه بالمرآة بقوة.
تفجر الألم في ظهره. لم يتشقق الزجاج، بل تموّج تحت معطفه كأنه كائن يتنفس.
قال الانعكاس: "تدري وش بيصير بعد كذا.. بتهرب، وتساوم، وتتنازل عن قطعة ثانية.. وبعدها تقنع نفسك إنها كانت حركة ذكية."
"أنت لست أنا."
"صحيح؟" دنا الانعكاس منه، وضبّبت أنفاسه الزجاج الفاصل بينهما: "أجل وراك خايف من الحين؟"
خفق نبض كين متسارعاً تحت قبضة الكائن.
لأنه كان محقاً.
كانت مرآة الفراغ قد حبسته داخل غرفة بلا أبواب ولا زوايا، ودون أي وسيلة لتمييز الجانب الحقيقي من الوهم.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت