Chapter 5 · طرقة المحصّل
«طالع فيني يا كين.» اشتدت قبضة سيلاس حول حنجرتي. «علّمني، ليش ليليث للحين تتنفس؟»
كانت مقدمة حذائي تحكّ الأرض دون جدوى. سمّرني سيلاس على الجدار القرميدي؛ ذراعٌ منه حابسةٌ صدري، ويده الأخرى تعتصر عنقي. كان وجهه قريباً مني لدرجة جعلتني أشعر ببرودة أنفاسه تلفح وجنتي.
أما ليليث، فكانت تقف على بُعد ثلاث خطوات، تبتسم كأنها دفعت ثمن تذكرة في الصف الأول.
قلتُ بصوتٍ مخنوق بالكاد خرج من حلقي: «لأنك داهمت المكان قبل لا أذبحها.»
انحدرت عينا سيلاس نحو شفتيّ: «كلامك طالع كأنه شجاعة.»
«اصبر عليّ دقيقة، وبخليه أسوأ بعد.»
ضغطت أصابعه بقوة أشد.
توهّجت العلامة السوداء تحت ترقوتي فجأة. مزّقني الألم بسرعة جعلت ركبتيّ تخوران، غير أن سيلاس لم يدعني أسقط؛ بل ظل يمسك بي منتصباً، يراقب وجهي بينما كانت العلامة تزحف فوق جلدي في خطوطٍ دقيقة كالجمر المتّقد.
قال بنبرة باردة: «جاك التحذير من قبل.»
غرستُ أظافري في معصمه: «تحذير من إيش؟ من قلة ذوقك؟»
«منها هي.»
طقطقت ليليث بلسانها وقالت: «كأنك تقلبه موضوع شخصي.»
لم يلتفت سيلاس إليها: «عرضتِ عليه قلب الفراغ.»
تعثر نبضي وارتبك.
اتسعت ابتسامة ليليث: «يعني علّمك؟»
قال سيلاس: «كنتِ تدرين إنه بيسمعنا.»
«كنت أدري إنه بينصت، وفرق بين السمع والإنصات.»
أدار سيلاس رأسه أخيراً، دون أن يخفف قبضته عن حلقي: «اطلعي برّا.»
«لا.»
احتدمت
الفصل 5 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت