رجوع

ميثاق الفراغ: دَين الموزّع

Chapter 6 · كلاب حي النيون

«الزم مكانك واثبت، يا حثالة معطوبة!»

صرختُ بها وأنا أرمي بنفسي خلف حاوية قمامة صدئة، فصرّ معدنها حين ارتطمت صاعقة من طاقة بنفسجية خام بالخرسانة، في الموضع الذي كان فيه رأسي قبل ثانية واحدة. فاحت في الجو رائحة الأوزون والبلاستيك المحترق.

لم يكن جاكس مجرد ناكثٍ للعهد؛ بل كان مدمناً على الفراغ حتى النخاع. حشا جسده ببطاقات محرّمة، وها هو جلده الآن يتشقق حرفياً، نافثاً ذلك الرجس البنفسجي المتلألئ. لم يعد يبدو بشرياً حتى؛ مجرد كتلة مرتعشة تنتفض من العروق واليأس.

عوى جاكس بصوتٍ كأنه صرير لوحين من الغرانيت يحتكان: «أحسّ بها يا كين! أحسّ بالقوة! ماني بحاجة المحصّل! ولا بحاجة أحد منكم!»

استرقتُ النظر من حافة الحاوية. كان على بُعد عشرة أقدام، يرتجّ بعنفٍ لدرجة أن برك الماء حول حذائه كانت تموج. تحسستْ يدي رزمة البطاقات في جيبي، وكانت أصابعي ترتجف؛ ليس خوفاً فحسب—وإن كان الخوف يملأ صدري—بل من وطأة الدَّيْن. كلما لمستُ هذه البطاقات، شعرتُ بإبهام سيلاس البارد يضغط على روحي، يذكّرني بأن حبلي قصير وبيده.

صحتُ به رادّاً، محاولاً لجم ارتعاش صوتي: «ما هي بقوة يا جاكس، أنت جالس تنزف! مثل صنبور مكسور. استسلم واقضب أرضك قبل ما ينفجر بك عِرق وتصير بركة وسخ نيون.»

«اسكت!»

وانقضّ عليّ.

الفصل 6 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت