رجوع

ميثاق الفراغ: دَين الموزّع

Chapter 8 · تسوية الفراغ الأولى

«اجلس. الحين.»

لم يصرخ سيلاس، ولم يكن بحاجة إلى ذلك؛ إذ نزلت كلماته عليّ كضربة محسوسة صدمت فقرات ظهري بظهر الكرسي البارد الأملس المصنوع من حجر السبج. كانت الغرفة فراغاً محضاً—بلا نوافذ، بلا مصابيح، مجرد طاولة طافية من الرخام الأبيض تبدو وكأنها قُدّت من جرم نجم ميّت.

حاولت أن أتحرك، غير أن معصميّ كانا مقيّدين، لا بأصفاد، بل بشيء أشنع بكثير: خيوط رفيعة متلألئة من طاقة بنفسجية تنبض على جلدي، تدوي بتردد جعل أسناني تصطك وتؤلمني.

قال سيلاس: «تأخرت يا كين.» كان متكئاً إلى الخلف في مقعده ذي المسند العالي، وشابك بين أطراف أصابعه. بدا عليه الملل، وكان هذا أكثر ما يرعب فيه؛ لم يظهر في هيئة وحش، بل كرئيس تنفيذي قرر للتو أي قسم في الشركة سيجري تسريحه.

بصقت الكلمات وأنا أغمض عينيّ وسط الغشاوة: «واجهتني عقبة... ليليث—»

«أنا لا أدفع في مقابل الأعذار، بل أدفع للنتائج. أو بالأحرى، أنت تدفع لي لقاء امتياز بقائك حياً.» مال سيلاس إلى الأمام، وكانت حركته انسيابية على نحو بالغ المكر والافتراس، حتى توقف على بعد بوصات من وجهي. فاحت منه رائحة تشبه الأوزون ورقوق المخطوطات القديمة.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت