Chapter 10 · أكاذيب عبر الأسلاك
«دانتي». فحيح جهاز اللاسلكي انبعث عند كتفه المبتلّ. «دانتي، ردّ عليّ. أدري إنك تسمعني».
سلفاتوري. عمّي. بنبرته الرخيمة، الجافة، والضجرة إلى أقصى حد.
لم يجبه دانتي. كان إبهامه يضغط بقسوة في تجويف نحري، يثبّت رأسي إلى الخلف مسنداً إيّاه على درابزين الرصيف البحري. المطر ينسكب من حافة فكّه ليقطر في فمي. ثوبي الحريريّ كان ملتصقاً بجلدي التزاقاً، وذيله ممزق، وقد تخدّرت قدماي العاريتان من فرط البرد.
سدّد بصره في عينيّ.
قال دانتي عبر المايكروفون: «انتظر يا سال». كان صوته بارداً خالياً من أيّ نبرة.
ثم أسقط جهاز اللاسلكي، وثنى ذراعه خلف ركبتيّ، ورفعني عن الخشب كأنني كومة ثياب مبتلّة لا وزن لها.
«نزّلني».
«لا».
«أقدر أمشي، يا نذل».
«تقدرين تركضين، هذا أنا شفتك بعيني قبل شوي». صعد الدرج الزلق درجتين درجتين. وعبر الضباب، وقف حرّاسه مكتوفي الأيدي، وعيونهم مسمّرة في أحذيتهم لا تحيد. «مو الليلة، يا زوجتي».
حملني مجتازاً البوابة الأمنية الخلفية، مروراً بعمال المطبخ الصامتين، ومضى بي مباشرة على طول الرواق. كانت تنبعث منه رائحة الصوف المبتلّ، والمطر، وزيت السلاح البارد. وكم كرهت كيف كان جلدي يلتهب بحرقة عند كل موضع يلمسه.
ركل باب مكتبه ففتحه، وألقى بي ممددة فوق سطح مكتبه المصنوع من خشب الماهوجني.
تناثرت الأوراق. كانت وسادة المكتب الجلدية باردة كالثلج تحت فخذيّ المبتلتين.
الفصل 10 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت