Chapter 15 · الهروب من جديد
أفلتت أسنانه شحمة أذني.
وظلّت أنفاسه لاهبةً تلفح عنقي.
همس بصوتٍ خافت: «وقعتِ بالفخ للأبد يا لوسيا». كأنما يتلو حكاية سخيفة ليهدهد بها طفلاً قبل النوم.
لم أتحرّك. شَخَص بصري من فوق كتفه نحو الوهج الأخضر لساعته الرقمية، حيث كان ذراعه يُطبق على أضلعي بثقل.
1:51.
تسع دقائق. في تبديل نوبات الحراسة الذي رتّبته كاتيا، ثمّة ثغرة عند الرصيف في تمام الثانية. تسع دقائق، وأنا ممددة تحت وطأة رجلٍ نومه محتقنٌ كمسدّسٍ ملقّم على وشك الإطلاق.
انتظمت أنفاسه أخيراً. ثقل صدره على لوحيّ كتفي، وارتخت أصابعه المنبسطة فوق بطني.
عددتُ حتى الستين. مرّتين.
ثم رفعتُ معصمه عن جسدي، مليمتراً تلو الآخر.
أصدر صوتاً مكتوماً في حلقه. انقبض صدري وتجمّدتُ في مكاني، ونبضي يقرع في أذنيّ بعنفٍ حتى لكأنني أتذوّق طعم النحاس في فمي.
اختلجت أصابعه، وانسحبت فوق الملاءة لتستقرّ في التجويف الخالي الذي فارقه جسدي للتوّ.
تدحرجتُ من فوق الفراش إلى الأرضية الرخامية. كانت باردة كالصقيع، فانحبست أنفاسي.
كان قميصه الرسمي الأسود مكوّراً في مكانه حيث مزّقه وألقاه قبل ساعات. خطفته وسترْتُ به جسدي العاري، ورحتُ أزرّره بيدين ترتجفان. كان ينضح برائحته؛ مزيجٌ من البوربون والدخان وسطوةٍ محضة. التوت معدتي غثياناً، ومقتُّ أن جسدي لا يزال يستجيب لتلك الرائحة.
كانت البطاقة الذكية الرئيسة مخبأةً في راحة يدي.
الفصل 15 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت