Chapter 16 · تابوت بحامل أكواب
ضربتني حزمة الضوء الكاشف بين عينيّ مباشرة، بيضاء تعمي البصر.
تجمّدتُ ويدي مشدودة على حبل تشغيل المحرك.
سعل المحرك الخارجي سعلةً خافتة رطبة ثم انطفأ. كان المطر البارد يغرس إبره في جلدي، بينما طقطق خاتم زواجي بقوة على المقود لفرط ارتعاش أصابعي، ويا الله، كم كرهتُ أنه قادر على رؤية ضعفي هذا.
سأل دانتي: «خلصتِ؟»
لم يكن يصرخ، وذلك بالذات ما جعل قلبي يهوي في قاع صدري.
وقف هناك فحسب عند حافة الرصيف بمعطفه الأسود الغارق بالماء، والمطر ينهمر من خصلات شعره. وفي يده اليمنى، تدلى خرطوم الوقود المقطوع كأنه أفعى ميتة.
خرج صوتي مختنقاً: «رح للجحيم.»
ردّ: «أنا فيه أصلاً يا بيكولا.. وأنتِ سكنتِ معي من 3 أسابيع.»
وقف حارسان مسلّحان خلفه بنحو 5 خطوات، وقد وجّها فوهتي بندقيتيهما نحو الألواح الخشبية المبتلّة. لم يلتفت إليّ أحدٌ منهما؛ فكلاهما يعرف حدوده جيداً.
حدّقتُ في المياه. كانت سوداء، تتلاطم ببرودة نوفمبر القارسة. لو قفزتُ الآن، سيفتك بي انخفاض حرارة الجسم في غضون 4 دقائق لا تزيد.
ومع ذلك، فكّرتُ في الأمر.
جثا دانتي على ركبتيه عند حافة الرصيف ومدّ يده نحوي.
«امسكي يدي.»
«لا.»
«لوسيا.» انخفض صوته وقد خالطته بحّة خشنة: «امسكيها.. وإلا نزلتُ لكِ بنفسي، ووالله ما راح يعجبكِ كيف بتصعدين لهذا الرصيف.»
أمسكتُ بمعصمه.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت