Chapter 20 · خاتم النسر
الخاتم في تلك اليد. نسرٌ أسود، وجناحه الأيسر مثلوم.
كنت أعرف ذلك الخاتم أكثر من معرفتي لوجهي. رأيت تلك اليد تقطّع لنا لحم الغداء كل يوم أحد طوال عشرين سنة، ومسحت على رأسي في جنازة أمي وأنا أختنق بعبراتي.
والآن، تقبض على مسدسٍ يتصاعد منه الدخان.
على شاشة المراقبة، انزلق جسد أمي متهاوياً بمحاذاة خزائن المطبخ. تسجيلٌ مشوّش وبلا صوت.. ولم يكن بحاجة إلى صوت أصلاً.
«لوسيا.»
كان دانتي خلفي تماماً. صوته عميق وهادئ، حتى إنني لم أسمع وقع حذائه على الدرج الخرساني.
لم ألتفت. انغرست أصابعي في حافة لوحة المفاتيح، وكانت ترتجف بعنف جعل الأزرار تطقطق.
قلت: «عِده من جديد.»
«شفتِ اللي يكفيك.»
«قلت لك عِده يا دانتي.»
انحنى فوق كتفي وضغط على الزر. لامس كُمّه ذراعي العارية. كانت تفوح منه رائحة ماء البحيرة، وزيت السلاح، ورائحتي أنا.. عرق ما اقترفناه فوق مكتبه في الطابق العلوي قبل عشر دقائق فقط، قبيل أن أخترق جهازه.
كرهت كوني انتبهت للأمر.. والله كرهت ذلك من كل قلبي.
عادت اللقطات لتبدأ من جديد. تحرك فم أمي، قالت شيئاً للرجل الواقف قبالتها. ثم ارتفعت اليد، والتمع الفاتم الفضي تحت الضوء العلوي، قبل أن يعمي وميض الفوهة كادر الشاشة.
سلفاتوري. شقيق أبي.
عمي الذي قادني في ممر الكنيسة قبل يومين، وقبّل جبيني وهو يسلّمني إليه.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت