رجوع

عروس الدون القاسي

Chapter 29 · النجاة من السقوط الحر

انقطع الكابل، وقفز قلبي إلى حنجرتي.

ثم ارتطمت بنا الأرض.

لم تكن أرضاً، بل ماء. مياه داكنة السواد، قارسة البرودة، بطعم الصدأ القديم وزيت المحركات المحترق. اندفعت بقوة عبر أبواب المصعد المحطمة وعصفت بأنفاسي خارج صدري.

غصتُ تحت الماء، وظلّ ذراع دانتي مطبقاً على ضلوعي كطوق من حديد.

«لوسيا.» جاء صوته خشناً كطحن الحصى عند أذني: «لفوق.. اضربي برجليك واطلعي!»

ضربتُ بساقيّ، فشقّ رأسي سطح الماء، وشهقتُ هواءً بارداً بطعم النحاس. كانت مقصورة المصعد قد انحشرت بميل، وانغرز أحد أركانها المشوهة بعنف في جدار البئر الخرساني، بينما المياه السوداء تلاطم عظام ترقوتي بالفعل.

كانت يدي اليمنى ما تزال مرفوعة، ومسدس البريتّا لا يفارق قبضتي. ظللتُ رافعة إياه فوق رأسي طوال السقوط اللعين، كمنقذة سباحة أصابها مسّ من الجنون.

لهثتُ وأنا أمسح السواد العالق عن عينيّ: «طلعت.. طلعت يا عنيد يا ميبّس راسك.. وين يدك الثانية؟»

«مشغولة تنزف.»

«لا تستخف دمك.»

لم يكن يستخف دمه. مددت يدي عبر صدره في الظلام، ولم يكن كتفه الأيسر مبتلاً بمياه البحيرة فحسب، بل كان لزجاً.. دم حار ولزج يسيل مدراراً على كمه.

الفصل 29 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت