رجوع

عروس الدون القاسي

Chapter 32 · ممر النار

لطم الغاز وجهي كقبضة مبللة.

أصفر، وحالٍ، بطعم عملات نحاسية محترقة على لساني. فاضت عيناي بدموع كاوية حتى عميت، واستحال باب الخزنة الفولاذي أمامي على بُعد ثلاثة أقدام إلى سراب مائع.

قال دانتي بصوت متحشرج خشن: «لا تستنشقيه.. لوسيا.. كمّكِ، حالاً!»

كنتُ قد كبستُ الحاشية الممزقة على فمي بالفعل؛ مزقتها عن خصري قبل أن يستوعب عقلي ما يجري حتى. عجيبٌ ما يهتدي إليه جسدك حين تكفّ عن التصرّف كرهينة.

فوق رأسينا، كان ذلك المثقاب الماسي يصرخ وهو ينهش السقف. انهمر الجص كالمطر، وارتطمت كتلة بحجم صحن طعام بالأرض وتهشمت إلى نصفين.

قلتُ: «قم.»

ظل دانتي جاثياً على ركبة واحدة متكئاً على الجدار، وقد أطبق يده على خاصرته. كان الدم القاني يتدفق عبر قميصه الأسود، ويسيل على معصمه بنبضات داكنة متلاحقة. كان ينزف منذ أن نُصب الكمين لموكبنا، وقد أقسم حينها أنه مجرد خدش.

كان يكذب.

قال بصوت يخنقه الألم: «الحقي بالمرفأ.. قارب كاتيا ما زال عند الرصيف الشرقي. اذهبي.»

«لا.»

«لوسيا.»

«تبغاني أهرب؟» دسستُ كتفي تحت إبطه ورفعتُه بكل قوتي. كان جسده ثقيلاً ككتلة هامدة، جلده يغلي كالجمر، ويرتجف من أثر الصدمة. وكان يكره كل ثانية وأنا أحمله هكذا.

الفصل 32 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت