Chapter 38 · احبسني في قفص
كان القارب ممتلئاً بالوقود، ومحركاه التوأمان يزمجران بهدير خافت عند حافة الرصيف.
بطاقة المفتاح كانت تستقر في كفّي اليسرى، وخاتم دانتي ذو الفصّ يثقل يدي اليمنى بوزنه الصامد.
وقفتُ عند طرف الرصيف البحري لعشر دقائق كاملة، ولم يهبط أحد ليوقفني.
هذا تحديداً ما جعل جلدي يقشعر بريبة؛ لم يعترض طريقي أحد.
قالت كاتيا من خلفي: «القارب مداه 400 ميل». كانت بندقيتها تتدلى بإهمال عبر صدرها، وشاش جديد يغطي أثر الندبة القديمة عند رقبتها. «توصلين كندا قبل الغداء. هو قال لي أقول لكِ كذا، وبعدها قال لي أكرمينا بسكوتكِ».
«ما نزل؟»
«فوق، عند أول درج التراس. ينزف من وراء شاشه ويكذب على عمره إنه ما يطالعكِ». هزت كتفيها بلامبالاة: «عمّكِ بقاع البحيرة يا لوسيا، والمرتزقة مربوطين بمرابط بلاستيكية في الحديقة، والرؤوس الكبار داخل ينتظرون يعرفون أرواحهم صايرة بيد من. ما حد يطاردكِ الحين... امشِي أو اقعدي، الشور شوركِ».
حدّقتُ في سواد الماء.
قبل ستة أسابيع، كنت سألقي بنفسي في اليم وسكيني بين أسناني بلا التفاتة وراء. أما الآن، فضباب الفجر يشق زرقة الخليج بخيوط وردية، ويداي ما زالتا تفوحان برائحة النحاس وزيت البنادق، وأضلاعي تذكر صقيع شارع شيكاغو حين سحلني من بين زخات المطر. والآن، هذا اللعين هناك في الأعلى، بكتفٍ اخترقتها رصاصة طرية لأنه ألقى بجسده فداءً لصدري.
فتح القفص.
الفصل 38 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت