رجوع

زفافٌ إلى طاغية

Chapter 6 · ممزق عند الحافة

ارتطم الخنجر الرفيع بالرخام ودار حول نفسه.

حفيف حاد ودقيق، كأنه نصل فولاذي يُسحب على لوح زجاج. ست ساعات وأنا أتقمص دور العروس الخجول في تلك الكاتدرائية، والآن تلاشت وسيلتي الوحيدة للنجاة وهي تنزلق مبتعدة نحو حواف الجدار.

لكن دانتي فيرارا لم يُفلت خصلات شعري.

قال بصوت خافت رتيب، كمن يتحدث عن حالة الطقس: «سمّ على الطرف... والله وعلّمك سلفاتوري زين.»

«اتركني.»

«لا.»

سددت له ضربة. اندفعت يدي الحرة نحو عينيه بأظافر مشرعة، لكنه تلقف معصمي من الهواء برد فعل خاطف، ثم أمسك بالآخر قبل أن أتمكن من الإفلات. غاصت ركبته في الفراش، ومال العالم بي على جنبه.

لوح السرير الرخامي الأسود يعلو رأسي، وملاءات باردة كأوراق الجزارين. وخلف قضبان الشرفة الحديدية، كانت بحيرة كومو ممتدة في سواد وسكون، تهوي دونها الصخور على عمق مئة قدم.

طوّق معصميّ الاثنين بقبضة واحدة، وثبتهما بإحكام فوق رأسي.

ركلتُ بقدمي، فاصطدم كعبي بفخذه؛ عضلات صلبة كأنني أركل جداراً من طوب، ولم يطرف له جفن حتى.

قال وهو يحدق في أصابعي: «يداكِ مثل يدي أمك... كانت تحاول فقع العيون هي الأخرى.»

سرى وميض لاهب في مؤخرة رأسي.

تحشرج صوتي وأنا أهتف: «لا تجيب طاريها!» كرهت نبرتي، وكرهته هو.

الفصل 6 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت