رجوع

مقعدك معي

Chapter 12 · الانصراف عن الصدر

لم يمدّ سعود الدوسري يده إليّ في ذلك المجلس، وقررتُ منذ ذلك الحين أن هذا كان أول تصرف صائب أتاه.

وقف، فوقف المجلس معه، متأخرين جزءاً من الثانية، بتلك الطريقة التي يقف بها مجلس لم يستقر رأيه بعد هل يقوم إجلالاً للرجل أم للاسم. قطع السجادة نحو مدخل الممر وتوقف هناك ينتظر، مولياً وجهه شطر الباب لا نحوي، وفهمت القاعة بأسرها أن وقفته تلك هي العرض، وأن رفضه يقتضي أن يُعلن صراحةً، أمام الملأ، وعلى لساني أنا.

قمتُ. لم تفارق عباءتي كتفيّ قط ولم تنزلق شيلتي، وكنت ممتنة لذلك على نحو أعجز عن تفسيره؛ إذ يُتوقّع من المرأة التي تُنقل من ذمّة رجل إلى ذمّة آخر أن تبدو وكأن شيئاً لم يُحرَّك من مكانه.

قلتُ لعمّي، المتصدّر في رأس السجادة: «يا عمّي... أوراقك.»

«في الصباح.» لم يكن قد عاد إلى جلوسه. وبقيت إحدى يديه على ظهر مسند الصدر قابضةً عليه، كأنما المسند شيء يمكن أن يُنتزع منه هو الآخر. «الصباح قريب بما يكفي. لا شيء يُوقَّع الليلة.»

قلتُ: «ولا شيء نُقِض توقيعه الليلة أيضاً. ضعها في دُرج بمفتاح، فبيتك ملآن بها.»

ضحك اثنان من أبناء العم، ضحكة مقتضبة مبتورة، ثم سكتا حين استوعبا ما بدَر منهما.

الفصل 12 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت