Chapter 13 · صمتٌ محسوب
لم يتحرك من مكانه عند الباب منذ أن أُغلق.
سمعتُ وقع إغلاقه؛ لم يكن صوت القفل أولاً، بل سقطة المزلاج، ثم ما لبث القفل بعد لحظة أن أُدير من جهة الممر بأيدٍ ليست يديه. هكذا تُقضى الأمور في هذا البيت؛ يدير شخصٌ آخر المفتاح، وبعدها يُجمع الكل على أن الباب قد رُدّ من تلقاء نفسه.
وقف سعود الدوسري مسنداً ظهره إلى الخشب الداكن، ونظر إليّ كما ينظر رجلٌ إلى عمود أرقامٍ فرغ من جمعه مرتين.
قال: «ما زلتِ بكامل ثيابكِ».
«وأنتَ ما زلتَ واقفاً أمام الباب».
«أنا أقف حيث يوجد الباب، وهذا ليس بالأمر نفسه».
كانت المبخرة في الزاوية قد بردت، ودقّ العود حتى تلاشى في خيطه الجاف الأخير، وكان مصباح الجدار خافتاً إلى حدٍّ لم تعد نقوش السجادة تبين معه إلا حيث أحفظها عن ظهر قلب.
قلتُ له: «قل ما جئتَ لتقوله. أمامي حتى الفجر، ولا أودّ أن أقضيه وأنا أراقب رجلاً يتردد في أمره».
«تظنين أنني أتردد؟»
«أظن أنك انتظرتَ حتى يُغلق القفل ثم وقفتَ أمامه. وفي تجاربي، هكذا يكون الرجل حين يتردد ليقرر».
ابتعد عن الباب حينها، ببطءٍ وتؤدة. لم يكن في ذلك الجناح موضعٌ أتراجع إليه ويكون لتراجعي معنى، فبقيتُ حيث أقف.
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت