Chapter 25 · الزائر من الدرعية
لم يكد باب خشب الأرز الثقيل للجناح الخاص يستقر في إطاره حتى تردد صدى خطوات عبر الممر الشمالي. لم يكن عمّي عائدًا لإنقاذ ما تبقى من مرسومه الممزق؛ فقد كانت الخطوات متزنة، أبطأ، وتحمل وقارًا مقصودًا لرجل اعتاد دخول القاعات التي تُبرم فيها الصلائح.
تنحنح رسول عند مدخل القوس المعماري، مطرقًا برأسه نحو بلاط الأرضية: «يا أستاذ. وصل ضيف من الدرعية في مجلس الاستقبال الخارجي، ويطلب كلمة بشأن حسابات البيت».
لم يلتفت سعود على الفور. ظل واقفًا بجوار طاولة الكونسول المنخفضة المصنوعة من خشب الماهوجني، يُسوّي كفّة ثوبه الأبيض الناصع، وقفته لم تتأثر البتة بتلك القطيعة التي وقعت لتوها في الرواق. وسأل: «من جاء؟»
أجاب الرجل بصوت خافت: «أبو طارق، ومعه شاهدان واتفاقٌ مختوم منذ صباح اليوم».
أشار سعود إلى المرافق ليتنحى جانبًا. ثم نظر إليّ، وتفحّصت عيناه ثنايا عباءتي السوداء، متأكدًا من أن الطرحة لا تزال مثبتة بإحكام فوق شعري دون خلل. ففي حضرة أي شخص من خارج هذا الجناح، كان الحدّ قاطعًا لا هوادة فيه.
قال بصوت هادئ: «خليكِ خلفي، ولا تنطقي بكلمة».
مشيتُ في أثره، متقدمة بالمسافة المطلوبة خلف كتفه بينما عبرنا الممر الحجري عائدين نحو مجلس الاستقبال الصغير المحاذي للقاعة الرئيسية.
الفصل 25 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت