رجوع

مقعدك معي

Chapter 26 · ما عاد وراء الستار

كانت أبواب خشب الأرز الثقيلة للمجلس الرئيس مشرعة، كاشفةً عن كبار العائلة المجتمعين على الأرائك المذهبة المنخفضة. كان عمي يجلس في صدر المجلس، يحيط به اثنان من كبار أبناء العمومة من الفرع الأوسع للأسرة، بثيابهم البيضاء الناصعة وأشمغتهم ذات النقوش الحمراء والبيضاء المتقنة، وملامحهم متصلبة بوطأة تلك الفضيحة الصامتة لصفقة لم تُحسم بعد. وعلى الصينية الفضية الموضوعة بينهم، تصاعد البخار من دلة نحاسية بجوار صحن خزفي من تمر السكري، وإن لم يمس أحد منهم فنجانه.

تجاوزتُ العتبة، ولامس طرف عباءتي السوداء حافة السجاد الصوفي المنسوج. كانت شيلتي مثبتة بدقة، تؤطر وجهي بثبات دون تردد. في مجالس الرجال، كان المتوقع من ضيفة في هذا البيت أن تنتظر خلف السواتر، لتتلقى نبأ مصيرها ما إن تجف التواقيع وتُصب القهوة. لكن دفاتر الحسابات قد تبدلت، وكان الصمت الذي خيم على أرجاء المجلس لحظة دخولي بارداً، وحاداً، ومتعمداً عن آخره.

رفع عمي بصره، وقد عقد حاجبيه باستنكار فوري: «يا مها، ليس هذا بالمجلس الذي تمكثين فيه. الرجال يراجعون العهود والمواثيق.»

ومن المدخل خلفي، دخل سعود. لم يتعجل خطاه، ولم يضع يده عليّ على مرأى من الحضور.

الفصل 26 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت