رجوع

مقعدك معي

Chapter 27 · على الحجر العاري

لم تكد أصداء إعلان سعود تهدأ في أرجاء القاعة العامة حتى بدأ الجمع ينفضّ بهمس مشوب بالتوجس والحذر. تراجع رجال المجلس برؤوس مطأطأة، مدركين أن الحساب قد أُغلق في غير صالحهم. بيد أن المهانة التي لحقت بعمي لم تذعن في هدوء واستسلام، بل استحالت إلى حقد وضيع لرجل سُحقت سلطته في بيته أمام أعين نظرائه.

عدتُ أدراجي عبر الرواق نحو الجناح الخاص، وعبايتي الداكنة تلامس الأرضية الحجرية في خطوي. وحتى خلف الأبواب الموصدة، كان الهدوء الذي يلف القصر هشّاً يخدع الناظرين. فما هي إلا ساعة حتى تردد في بهو الدرج السفلي صرير أحذية مكتوم وأصوات حادة تتناهى على عجل.

خطوتُ نحو العتبة الداخلية للممر وشيلتي مثبتة بإحكام، ثم فتحتُ الباب الخشبي المنقوش مواربةً يسيرة.

وقف ثلاثة من عمّال المنزل متسمرين على درجات الرواق، يحملون صناديق فارغة وحبالاً سميكة مجدولة، وأعينهم تزيغ في توتر نحو الأرض. وأمامهم وقف عمي، وثوبه متغضن من فرط انفعاله، ووجهه متشنج بمرارة ونقمة دفينة.

أمرهم عمي بنبرة مكتومة خشنة، وهو يأبى أن ينظر مباشرة إلى العتبة حيث أقف: «أخلوا السجاد، والمناصب النحاسية، وكل صندوق منقوش في تلك الغرف. إن كانت ستجلس في هذا البيت دون أن تدفع ريالاً واحداً في سجل التسوية، فلتجلس على الصخر الجلمد.

الفصل 27 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت