رجوع

مقعدك معي

Chapter 28 · طلب الرهن

لم يدم الصمت طويلاً. ففي غضون ساعة، تحرّك خدم القصر في الممر، وخطواتهم المتئدة تنبئ باستدعاءٍ إلى المجلس السفلي. لم يُقرع باب غرفتي الداخلية—فأمر سعود ظلّ نافذاً لا يُمسّ—غير أن الهمهمات الصاعدة من بهو الاستقبال كانت تحمل توتراً جلياً لجمعٍ يأبى أن ينفضّ.

عدّلتُ ثنايا طرحتي الداكنة، متأكدةً من انسدال قماشها برتابة فوق كتفيّ، وهبطت الدرج الرخامي بهدوءٍ متأنٍّ. وفي غرفة الاجتماعات الفسيحة المكسوة بخشب الأرز، كان الهواء كثيفاً بدفء الهيل المحموس المائل للمرارة، وعبق العود المتصاعد بثقل من مبخرة فضية. جلس عمي قريباً من منتصف الدواوين المنخفضة، يكتنفه اثنان من كبار وجهاء العائلة. كان وجهه مشدوداً متشنجاً، ملبداً بغيظ مكتوم، وأصابعه تنقر إيقاعاً مضطرباً على ركبته.

لم يجرؤ على انتهاك حرمة غرفي، غير أنه هنا، فوق سجاد الأجداد، كان لا يزال يسعى لانتزاع ما قُضي به.

كان عمي يقول بصوتٍ حانق مشدود، يلتفت به نحو الرجال الآخرين يستدرّ موافقتهم: «لا يمكن لهذا الترتيب أن يمضي دون ضمان. لا يصحّ لضيفٍ أن يتصدر صدر المجلس وسجلّنا ما زال مفتوحاً. هذه مسألة تمسّ اسمنا. وإن كان الواجب سيُحوّل لجهة أخرى، فنحن نطلب ضماناً رسمياً أمام الوجهاء».

لم ينبس رجلٌ منهم ببنت شفة. فقد كانت الأعين في المجلس كلها شاخصةً سلفاً نحو تلك القامة الواقفة في الصدر.

لم يكن سعود قد جلس.

الفصل 28 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت