Chapter 29 · دَينٌ قُضي
اخترقت شمس الصباح النوافذ المقوسة العالية للمجلس الكبير، ملقيةً خطوطاً حادة من الذهب فوق صوف السجاد القرمزي الداكن. وكان الهواء يحمل لذعة الهيل الصريحة مع الثقل الراتنجي الكثيف للعود المتصاعد من مبخرة فضية وُضعت في منتصف المجلس.
لم يكن هذا اجتماعاً عادياً لأقارب ناقمين، بل جلس كبار المحكّمين من العتيبي والدوسري مصطفّين على امتداد المجلس فوق مقاعد خشبية ثقيلة محفورة، بثياب بيضاء ناصعة وبشوت داكنة قُصّبت حوافها بخيوط الزري الذهبية القاسية. هؤلاء هم الرجال الذين تحسم كلمتُهم المواريث، وحدود الأراضي، وعقود الأجداد. وكان عمي يجلس على بعد ثلاثة مقاعد من صدر المجلس، فكّه مشدود، ومفاصل أصابعه شاحبة من فرط ضغطه على عصاه المصقولة المستقرة فوق ركبتيه.
بقيتُ في مقعدي، ملتحفةً بعباءتي السوداء، وقد أحكمتُ لَفّ طرحتي حول شعري. لم أشِح بنظري، ولم أتحرك تحت وطأة نظرات الكبار الفاحصة. كان مكاني بجوار الطاولة الأبنوسية المنخفضة؛ لستُ متواريةً في غرفة الانتظار، ولا مقصيةً إلى الممر الجانبي. لقد وضع سعود فنجاني هنا، وهنا بقيت.
كان سعود يجلس منتصباً في الصدر، في موضع الوجاهة، يفرض هيبته على المجلس دون أن يسند ظهره إلى المساند.
الفصل 29 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت