رجوع

مقعدك معي

Chapter 34 · خيارٌ مرفوض

كان المفتاح الفضي باردًا تحت ملامس أصابعي، وحافته المسننة حادة وواضحة على جلدي. وإلى جانبه، التمع الشعار الذهبي البارز على جواز السفر في ضوء الشمعدانات الجدارية الخافت المائل إلى الصفرة. طوال أشهر، شعرتُ وكأن كل جدار في هذا القصر الشمالي شُيّد ليحاصرني، وما كانت كل مسألة مهذبة يطرحها عمي سوى تقدير لمدى الهدوء الذي يمكن به إبعادي. لقد وزنوا وجودي كما لو كان قيدًا في دفتر موروث، منتظرين مني أن أكتف يدي، وأتنازل عن مكاني في الأطراف، وأنزلق في غياهب الصمت.

عوضًا عن ذلك، وقف سعود أمامي بثوبه الأبيض الناصع، وقفته ثابتة لا تتزحزح، عارضًا الشيء الوحيد الذي لم يخطر ببال أيٍّ من كبار القوم في الردهة الخارجية أن يمنحوه: أفقًا رحبًا لا يعترضه عائق.

قال سعود بنبرة خلت من أي طلب أو عتاب: «السائق ينتظر في الفناء الجانبي إن رغبتِ في ذلك. تعليماته صدرت بالفعل، ولن يسائل أحدٌ خروجكِ».

نظرتُ إليه عبر طاولة خشب الورد المنخفضة. ظلت عيناه الداكنتان ثابتتين، تحملا تلك الهيبة الهادئة لرجل جازف باسمه أمام المجلس كله ليحمي اسمي، ومع ذلك أبى أن يحيل ذلك الدفاع إلى قفص. كان قد سوّى الالتزام المستحق لا ليشتري خضوعي، بل ليمحو الدين الذي اتخذته العائلة سلاحًا يمس كرامتي.

بتمهل وتعمد، سحبتُ يدي.

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت