رجوع

مقعدك معي

Chapter 9 · حبس الأنفاس

كان المباشر ينتظر في نهاية الممر عاقداً يديه، وقد طال وقوفه حتى كفّ عن التململ ونقل ثقله من قدم إلى أخرى.

قال: «عمّي يطلبكِ، فالمجلس لم ينفضّ بعد.»

إذن لم ينتهِ أمر المجلس، بل كان يحبس أنفاسه فحسب.

عدتُ من حيث أتيت. وعند طرف السجاد خلعتُ حذائي وصففتهما جنباً إلى جنب، ومقدمتاهما نحو الجدار، ووضعتُ يدي على عضادة الباب قبل أن أدخل، كما تعلمتُ في هذا البيت لا في غيره، ودخلتُ وعباءتي مزمومة وطرحتي في موضعها كما كانت طوال الأمسية، ولم أبحث عن مجلس أجلس فيه، إذ لم يكن هناك مقعدٌ يُبذل لي.

لم يخفّ جمع المجلس، بل ازداد إن كان ثمة فرق. وانضم إلى الرجال المصطفين على امتداد الجدار الأيسر رجلان آخران لم يكونا موجودين حين كانت القهوة حارة، وتبيّنتُ في ملامحهما سيماء من أُرسل في طلبهم ولم يُقل لهم إلا أن الأمر يستحق المجيء. وكان البخور قد جُدّد، فاستقر دخانه في شريط منخفض بمحاذاة الأكتاف يتمايل كلما تحرك أحد.

الفصل 9 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت