Chapter 18 · شظايا الفضة
تدحرجت القارورة عبر الأرضية الحجرية واستقرت عند حافة حذائي.
وهج أزرق، كأن أحدهم حبس ضوء القمر داخل زجاجة.
«اشربي يا سيرافينا». انساب صوت غاريك من الفجوة أسفل الباب، سلساً كمسحة زبدة على نصل سكين. «ترياق من المعالج، فوجهك شاحب، والألفا بحاجة لأن تكوني بكامل قوتكِ».
خلفي، كان تنفس فاين يتردد في صدره كحشرجة خشنة؛ رطباً ومتقطعاً.
لم أجب. قعدتُ على ركبتيّ، فجرّ القيد الملتف حول كاحلي خلفي، متيحاً لي من الرخاوة ما يكفي تماماً لأصل إلى الباب؛ كان قد قاس المسافة بدقة، بالطبع فعل.
نزعتُ السدادة الفلينية واشتممتُ ما فيها.
نعناع، وعسل؛ حلاوة بالغة تكاد تؤلم الأضراس من فرط تركيزها.
وتحتها، عفونة نباتية مُرّة، ولسعة معدنية خفيفة تشبه طعم قطعة نقدية على اللسان.
انخلع فؤادي في صدري.
خانق الذئاب... ومعصورٌ بالفضة. كانت جدتي تعلقه في القبو داخل جرة رُسمت عليها جمجمة. رشفة واحدة كفيلة بأن تخرم نبض قلبي وتقطعه للأبد، وحتى بضع قطرات منه في دمي ستُفسد رائحتي فتصير زهمة كجيفة لحمٍ فاسد.
ورائحتي كانت الحبل الوحيد الذي يُلجم الوحش الرابض خلفي ويُبقيه في قيده.
همستُ: «ملعون خبيث والله».
«ماذا قلتِ؟»
جاء صوت فاين قريباً أكثر مما ينبغي؛ لم أسمع له وقع حركة قط، فهو لا يُحدث جلبة إن
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت