Chapter 19 · مجمرة المحققة الحديدية
لم يُفتح الباب، بل خُلع من مكانه خلعاً.
صرخت مفاصل الحديد صرخةً مفزعة حين هوى اللوح الضخم مرتطماً بالأرض الحجرية، ليندفع خلفه صقيعٌ قارس ممزوج برائحة الفولاذ المزيت والصوف المبتل. ودلف ستةٌ من حرس الشيوخ بعباءاتهم الرمادية، رافعين أقواسهم المستعرضة، وكل نصل سهم فيها مسمّم بالفضة الخالصة.
كنتُ ما أزال جاثيةً على ركبتيّ بجوار فاين، والقيد حول كاحلي ينهش في عظمي. دماؤه لم تجفّ بعد عن أصابعي، وهي بقايا الزجاج الذي انتزعته لتوي من كفّه.
همستُ بنبرة خافتة: «لا تتحرّك... فاين، طالع فيني.»
لكنه لم ينظر. كانت حدقتاه قد اتسعتا حتى حافتهما، والغشاوة العنبرية تلتهم بياض عينيه، بينما زحفت عروق الفضة السوداء لتتجاوز مرفقه. كان جسده كله مشدوداً ومائلاً نحو الباب المخلوع، كأنه كلب صيد يكتم غيظه على مقود قصير.
قال، لا موجهاً كلامه لي بل في وجه الغرفة كلها: «لي.»
«أدري، اهدأ... تنفّس بس.»
وعندها، خطت المرأة إلى الداخل.
كانت المحققة براندت ضئيلة البنية؛ وتلك كانت الإهانة الأولى، إذ كنتُ قد تصوّرتها وحشاً كاسراً. غير أنها لم تكن سوى امرأة نحيلة ترتدي رمادي المجلس، حاسرة الرأس وقد حُلق شعرها حتى الجلد تماماً.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت