رجوع

مكبّلة بقيود الألفا الضاري

Chapter 25 · دماء على شبك الحديد

ارتطم الكلب الأول بالباب قبل أن يتلاشى صدى الصافرة.

لم ينبح، وذلك كان أسوأ ما في الأمر؛ مجرد مخالب تحتك بالحجر، كشطٌ رطب، ثم انتفخ الصدع في خشب البلوط كأن شيئاً يزفر في الجانب الآخر.

قال فاين بصوت متحشرج: "ارجعي ورا."

"أجبرني إن كان فيك حيل."

لم ألتفت إليه، وظللت رافعة مِحراك النار. تحول طرفه من البرتقالي إلى البياض، والحرارة تكوي باطن كفي وتكوّن البثور عبر الخرقة التي لففتها حول المقبض.

انكسر الباب واستسلم. اندسّ خطمٌ عبر الفجوة، ثُبّتت فوق فكّه صفيحة فضية بالمسامير، وعيناه كقطعتي نقد باردتين تشتعلان من الداخل. تساقط لُعابه على الأرض بهسيس حارق، وأخذت الفراء المبللة التي حشوت بها الشق تدخن.

هويتُ عليه.

سحق المحراك جانب وجهه بصوت قرقعة أحسست بها في أسناني. لم يَعْوِ المسخ ولم يئن؛ بل واصل اندفاعه برأس مائل متهدل، وخلفه انحشرت ثلاثة أخرى تعبر الشق، وأضلاعها تنطبق وتتسطح كأنها بلا عظام البتة.

"سيرافينا!"

سمعته ينطق اسمي. لم يكن ذلك صوت الألفا ولا نبرة أمر، بل مجرد اسمي، مشروخاً من وسطه كأنه يتكسر.

وثب كلبٌ من فوق الباب المهشم.

الفصل 25 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت