Chapter 26 · الضاري خلف الفولاذ
سرت الفضة في الهواء قبل أن أسمع حسّها.
فحيح خافت يعلو هناك، صادر من فتحة التهوية التي تعلو باب السرداب. ثم تلاه الطعم؛ حموضة معدنية لاذعة، كأنما تلعق قطعة نقدية غُمست في أسيد بطارية.
سعلتُ وقلت: «فاين... فتحة التهوية!»
لم يلتفت. ظل موليًا ظهره نحوي، وكفّه منبسطة على الباب الحديدي وقد أُحكم إغلاق مزلاجه. كانت كتفاه ترتجفان.
قال بصوت خشن كحصباء تُسحن: «روحي لآخر الجدار.»
«أبد، ولا تحلم.»
كان السرداب صندوقًا حجريًا يقبع تحت الزنازين القديمة؛ رفوف أسلحة خاوية، وصهريج ماء يقطر في الزاوية، ومصباح زيت وحيد يرتعش نوره معلقًا على كلاب. كان نَفَسي يخرج بخارًا يتصاعد في الهواء، ونَفَسه كذلك، في زفرات متقطعة متهدجة كأنما يُجرّ شيء فوق الصخر.
في الخارج، دوت وقع أقدام ثقيلة تجوب الممر. ثم تناهى إلينا صوت غاريك مكتومًا خلف الفولاذ:
«افتح يا ألفا! مرضك ما عاد يخفى، والكل شافه. سلّم البنت ويمكن يخلّي لك الشيوخ أسنانك!»
فرقعت مفاصل فاين في ضربة على الباب، فانبعج المعدن تحت وطأتها.
تحركتُ في الحال. نزعت معطفي وغمرته في ماء الصهريج حتى سال بللًا، ثم ارتقيت الرف صاعدة نحو فتحة التهوية.
الفصل 26 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت