رجوع

مكبّلة بقيود الألفا الضاري

Chapter 28 · في أعماق البئر الغائرة

تكتك زر التفجير.

ولنصف ثانية، لم يحدث أي شيء. وقف غاريك خلف براميل البارود وإبهامه لا يزال غائراً في موضعه وفمه فاغر، كأنه كان ينتظر تصفيقاً.

ثم باغتني فاين.

لم تكن ضربة مخلب، بل صدمة كتف. أطاح بي عن الفراء ليدحرجني عبر الحجارة، واستحال مخدع النوم بأسره خلفنا إلى بياض خاطف وصخب يصم الآذان.

لا أذكر الانفجار نفسه؛ جلّ ما أذكره هو انتفاض الأرضية من تحتنا. أذكر لفحة حرارة صفعت قفاي، وجذعاً بحجم حصان هوى مرتطماً في الموضع الذي كانت ساقاي ترقدان فيه قبل لحظة.

وأذكر قبضته المنعقدة على ياقة ثوبي الممزق، وهو يجرني خلفه كطريدة صيد.

"فاين!" خرج صوتي مشروخاً مبحوحاً، وحلقي كأنما ابتلعت فيه زجاجاً مهشماً. "فاين، انتظر—"

لم ينتظر؛ فما كان يعرف لهذه الكلمة معنى.

سدد كعب جزمته بقوة في الشبك الحديدي بجوار الموقد؛ غطاء البئر القديمة الذي عثرت عليه قبل أسابيع ولم أجرؤ يوماً على فتحه. انخلع الغطاء مقتلعاً بصرير حاد ومفزع.

تنفست البئر في وجوهنا هواءً أسود كالحاً؛ بارداً ورطباً وفاسداً.

ثم هوينا في الفراغ.

تلقفني الماء كقبضة غليظة، زمهرير قارس من ذلك الصنف الذي ينخر عظام الأسنان ألماً قبل أن يواتيك النفس لتصرخ.

الفصل 28 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت