Chapter 30 · رماد يغلي وأنشوطة فضية
لم يصلني السهم قط.
امتدت يد فاين كبارق خاطف من الظلمة وتلقفته من الهواء. كان نصله على بعد بوصة واحدة من عيني. فضة. شممت رائحتها قبل أن أراها؛ لاذعة حامضة، كطعم قطعة نقدية على لساني.
فحّت راحة يده وهي تقبض على الساعد الخشبي.
«فاين.» تحشرج صوتي: «اتركه!»
«لا.» خرجت أنفاسه متقطعة هادرة، أقرب إلى زمجرة: «كان موجّهاً صوبكِ.»
كان لحم كفه يتسلخ وينتفخ بالبثور، لكنه سحق السهم على أي حال. انشطر الخشب وتناثرت شظايا الفضة كالمطر على حذائي.
ومن فوقنا، تعالت ضحكة غاريك، ليرتد صداها في قاع البئر، رطباً متهللاً بالشماتة.
«يا سلام، محلاها من شوفة! شوف حالك يا ألفا قطيعنا... تنزف دمك عشان هالعاهرة المارقة من جديد.»
ألصقت ظهري بالجدار الحجري. كانت قضبان القفص على بعد قدم واحدة من وجهي، مدهونة بطلاء فضي باهت. وخلفها يمتد السلم، ومن ورائه مربع صغير من سماء رمادية، وظل غاريك يتدلى متكئاً فوق الشبيكة الحديدية.
أنا من داس على تلك الصفيحة... أنا وحدي. سنتان كاملتان من الركض والفرار، ثم أسير بنا بقدمي مباشرة إلى الفخ.
صاح غاريك من الأعلى: «سنتين وأنا أنتظر! سنتين وأنا أشوفك تعبد طيفها!
الفصل 30 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت