Chapter 31 · حافة الصدع الكئيب
قذفتني المزلقة برأسي أولاً في كومة من الثلج، حتى انقطع نَفَسي.
كان الدخان لا يزال عالقاً في رئتيّ، وفتات الفضة يحرق حلقي كأني ابتلعت قبضة من المسامير. انقلبتُ على ركبتيّ وسعلتُ حتى تذوقت طعم الدم.
ومن خلفي، في أعماق الصخر، دوّى زئير فاين.
أحسستُ به قبل أن أسمعه؛ فرابطتنا التي أقسم أنها ماتت هوت على أضلاعي ككلابٍ ينهش اللحم. عامان من حريقٍ واهم، والآن يصرخ بكل ما فيه.
قلت لنفسي: «إياكِ... إياكِ والالتفات».
والتفتُّ.
كانت فوهة المزلقة فجوة سوداء في الجليد، تنفث رماداً. وفي أعماقها ومض ضوء برتقالي، ثم انطفأ، وكان ذلك أشد وطأة على نفسي.
نهضت، وكانت ساقاي ترتعدان، بينما طوّقت معصميّ علامات حمراء خلّفتها قيوده الحديدية بعد أسابيع من الأسر.
وانفرج أمامي الصدع الكئيب؛ شرخ طويل يشق جسد العالم، يخرج منه الريح وكأنه كائن حي. وخلف الحافة البعيدة، وراء أشجار الصنوبر السوداء، كانت الحدود الجنوبية ترقد هناك... الحرية. كم حلمتُ بذلك الخط الفاصل طوال عامين!
كان على طول الحافة ممشى ضيق، لا يتعدى عرضه ثلاثة أقدام من الجليد الصلب؛ خطوة واحدة زالّة تكفي لأغدو لطخة دماء على الصخور الهاوية على عمق ألف قدم.
خطوت خطوة واحدة نحو الجنوب.
«إلى هنا وكفى يا سيرافينا».
عرفتُ الصوت جيداً.
الفصل 31 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت