رجوع

مكبّلة بقيود الألفا الضاري

Chapter 34 · السقوط في الهاوية

ارتطمت الجزمات بأعلى الدرج، فأيقنتُ أننا هالكون لا محالة.

لا مجال للشك؛ بل ميتون حقاً.

كان غاريك جاثياً على ركبتيه عند جدار مدفن العظام، قابضاً بإحدى يديه على حنجرته الممزقة، والدم ينزّ من بين أصابعه. كان البوق الفضي لا يزال يتدلى من عنقه، وتعتلي وجهه ابتسامة عبر فمه الدامي كمن حسم النصر لصالحه.

بَحّ صوته وهو يلفظ: «أمسكوا بالألفا حيّاً! طوّقوه بالشباك! اجعلوا الفضة على السلاسل! والبنت... ما تهم، اتركوها!»

«البنت». يا للروعة! قبل عامين فقط كنتُ لونا الألفا وسيدته، واليوم صرتُ مجرد «بنت».

وقف فاين أمامي يلهث بأنفاس متلاحقة، والبخار يتصاعد من كتفيه في صقيع القاعة المتجمدة. كان ظهره أشبه بخريطة من حروق الفضة، وكل حرق منها ينزّ سواداً.

لم يندفع نحو الدرج، ولم يهاجم أحداً.

ظلّ واقفاً في مكانه، بجسده الضخم المرتجف، وعيناه الذهبيتان شاخصتان نحو غاريك لا تفارقانه.

وكانت يده اليسرى ممدودة خلفه، مبسوطةً على خاصرتي كأنها جدار؛ يحميني ويدفعني إلى الخلف دون أن يسمح لنفسه بأن يلمسني حقاً.

همستُ: «فاين».

اختلجت أصابعه على خاصرتي؛ حركة طفيفة لا أكثر، لكنها كانت كافية لتخنق العبرة في حلقي.

انعطف أوائل الجنود مع انحناءة الدرج؛ ستة، ثم صاروا عشرة. عباءات رمادية، ورماح طويلة، وشباك مثقلة بأسلاك الفضة.

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت