رجوع

مكبّلة بقيود الألفا الضاري

Chapter 35 · دماءٌ للوحش

لم تكن أنفاس فاين طبيعية.

سمعتُ صوته قبل أن أتمكن من رؤيته؛ حشرجة جوفاء رطبة، كأنما حَصى يُجرجر داخل صدره.

«فاين.» زحفتُ فوق الجليد على مِرفقيّ، وأضلاعي تصرخ وجعاً. «هيّه... التفت لي، طالع فيني.»

كانت عيناه مفتوحتين، وكان ذلك أسوأ ما في الأمر. تلاشى ذلك البريق القرمزيّ، ولم يتبقَّ سوى سوادٍ مطبقٍ أصمّ، كثقبين غائرين في وجهه.

ثم تحرّك.

لم ألمح حركته حتى؛ ففي ثانية كنتُ أمدّ يدي نحوه، وفي التالية كانت قبضته تطوّق عنقي وظهري يرتطم بجدار الجليد بعنفٍ كاد يغشى على بصري بياضاً خالصاً.

غرز مخالبه في جلدي، لا بعمق، بل بما يكفي ليترك كدمة، بما يكفي ليعلمني أنه قادر على سحقي.

«أنا...» خرجت الكلمات مني واهنة ومبحوحة. «سيرافينا. انطق اسمي يا غبي، لا بارك الله فيك.»

لا شيء. انحنى نحوي وزفر أنفاسه على عنقي، فوق الندبة القديمة تماماً، فوق الموضع الذي جرحه بيده قبل سنتين أمام القطيع كلّه.

استحضر جسدي كله تلك الذكرى؛ اللوعة، والمهانة. واقشعرّ شعر ذراعيّ كله.

لم يكن يشتمّني كما يشمّ رفيقته، بل كما يشمّ لحماً ليفترسه.

بعيداً فوقنا، شقٌّ من الضوء يحدد الموضع الذي هوينا منه، وذرات الثلج تتساقط في خيوط رفيعة.

الفصل 35 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت