Chapter 36 · الألفا مطلق العنان
عشرون قوساً. عشرون وتراً يئن صريرها في قسوة الصقيع.
كنت جاثية على الحافة وساعدي ما زال ينزف، ورأس فاين يثقل على ركبتي، وفمه مخضب بدمي الحار، بينما يتناثر غبار الجليد على شعري.
صاح غاريك من الأعلى: «ابتعدي عن الوحش يا سيرافينا.» كان رابضاً عند شفا السقف المتهدم، ونصال الفضة تلتمع في قبضتيه. بدت نبرته رقيقة على نحو مريب: «تنحّي الآن وسأجعل موتك سريعاً.. أعدكِ، وعهد الله عليّ.»
قلت له: «وأين هو قلبك لتعطيني عليه عهداً؟»
رد ببرود: «معكِ حق.» ثم رفع إصبعين.
شدّ الرماة أوتارهم.
لم أتحرك.. لم أكن قادرة أصلاً. لم يكن صدر فاين يعلو ويهبط كأنفاس البشر؛ بل كان سحباً بطيئاً غائراً، كأن شيئاً هائل الجبروت يستيقظ تحت راحة يدي.
ثم أطبقت أصابعه حول معصمي. لم تكن قبضته قاسية، بل حذرة كأنه يخشى أن يكسرني.
همس بصوت كأنه الحصى والدخان: «سيرا.»
غصّ حلقي وقلت: «فاين؟ انظر إليّ.. هل أنت معي؟»
انفتحت عيناه. ذهبيتان تتقدان جمراً، وبؤبؤاه متسعان على آخرهما. لكنهما وقعتا على وجهي أولاً. قبل الأقواس، وقبل غاريك.. كانتا ترنوان إليّ وحدي.
تمتم: «أنتِ لي.» ثم شخص ببصره إلى الأعلى، فانطفأ وهج الذهب واستحال جموداً بارداً.
صرخ غاريك: «أطلقوا!»
لا أذكر كيف تحرك.
الفصل 36 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت