Chapter 38 · حافة البتر
كنتُ عند الدرجة السادسة والعشرين حين هوت الأرضية.
انصدع البسط الشرقي تحت حذائي كجليد بركة راكدة. طوّقتُ درابزين السلم الحديدي بكلتا ذراعيّ وتعلّقت مكاني، وخنجري يحتك بالحجر، ورجلاي تضربان في الفراغ.
وتحتي، هوت الحلقة الوسطى بأكملها من قاعة مخالب القطيع بهديرٍ مروّع.
انبعث الغبار للأعلى كضربة مباغتة، تلاه الفضة؛ سحابة رمادية دقيقة راحت تتدحرج وتلفّ عظام الأسلاف المعلقة على الجدران. لسعت حلقي كأنما ابتلعتُ إبراً مسنونة.
«فاين!»
لا مجيب. مجرد سعال، وصوت حجارة قديمة ما تزال تتهاوى في القاع.
سحبتُ جسدي لأعلى نحو السلالم، وقطعتُ الدرجات الأخيرة حبواً على يديّ وركبتيّ. كان باطن كفي زلقاً؛ شقّه الدرابزين الحديدي دون أن أشعر بألمه في تلك اللحظة.
كان عمق الحفرة يناهز قامة رجلين. تدلّت من السقف فوقها سلاسل فضية تتأرجح، وقد أطبقت أربعٌ منها عليه بالفعل؛ واحدة التفت حول صدر فاين، وأخرى عند ذراعه اليسرى، واثنتان قيّدتا ساقيه.
كان جاثياً على البلاطة المهشمة، مطرقاً برأسه نحو الأسفل.
تصاعد البخار من كتفيه العاريتين. لم يكن أنفاساً، بل بخاراً حقيقياً؛ كانت الفضة تنهش لحمه، وتترك كل حلقة وراءها حرقاً أحمر متوهجاً.
قال بصوت خافت أجشّ دون أن يرفع بصره: «إياكِ...
الفصل 38 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت