Chapter 42 · اركعوا أمام اللونا
انهار الجرف الحجري من تحته بدويّ كأنه طلقة رصاص.
لم يصرخ فاين؛ هوى فحسب، ومخالبه تخدش الجليد عبثاً دون أن تعلَق بشيء.
كنتُ أتحرك بالفعل قبل أن يستوعب عقلي.
ارتطمت بطني بحافة الصدع بقوة جعلت أسناني تصطك، ومددت كلتا يدي كالبرق. أطبقت على معصمه، فانفتحت الضمادات الملفوفة حول ذراعي، حيث جرحتُ نفسي لأجله قبل ليلتين.
«سيرافينا.»
جاء صوته من العتمة خافتاً، بارداً وهادئاً:
«أفلتيني.»
«اسكت!»
«بتطيحين معي.»
«قلت لك: اسكت!»
كان ثقله كالجبل. والريح تعوي صاعدةً من قاع الهوة، تحاول نزع أصابعي عن معصمه واحداً تلو الآخر. سال دمي على ساعده وراح يقطر في العدم. وتحتنا، لم يكن هناك سوى بياض ممتد وسقوط سحيق لا قرار له.
ثم هوى حذاء عسكري ثقيل على كتفي.
«قلت لك،» قالها غاريك من فوقي وهو يلهث، وفي قبضته خنجر فضي: «قلت له إنك بتنكسرين. طول عمرك ضعيفة ورخوة.»
لم يكن يصوب نحو عنقي؛ بل كانت عيناه على يديّ.
رفعت بصري إليه. سنتان من لظى النبذ والخذلان، ليلة في قفص حجري، وقِلاع من الأكاذيب... وكل ذلك الوقت كان هذا الرجل يبتسم في وجهي وهو يمد لي كأس الدواء.
قلتُ بصوت متحشرج: «أنت اللي سممتني.»
«بالتدريج وببطء...
الفصل 42 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت