Chapter 11 · المتكأ الخالي
أخذت البوابة وقتاً طويلاً لتنغلق.
عاد أبو فهد عبر الممر ومعه اثنان من عاملي المجلس خلفه، ولم يلتفت أحد من الثلاثة إلى المسند القابع في صدر المكان. أما أنا فنظرت إليه. ظل شاغراً طوال المساء، أعرض من بقية المقاعد ومتقدماً عنها قيد شبر، وما زال النور الوهاج يمتد على حافته كأن ثمة من يُنتظر أن يأتي ليتصدره رغم كل شيء.
كانت عباءتي لا تزال تغطي ثيابي، وطرحتي ما برحت مثبتة بمشبكها عند الكتف. جلست كما جلست طوال ساعتين، يداي في حجري وظهري منتصب؛ فالاستقامة كانت الشيء الوحيد في تلك الغرفة الذي أملك قراره وحدي.
خلف القوس، من جهة الرجال، تحرك كرسي.
إذن، لم يذهب معهم.
كنت أعرف وقع حركته آنذاك. جاء عمي بسيارته الخاصة، كعادته حين يعتزم أن يكون آخر المغادرين، وظل متأخراً في مجلس الاستقبال الرسمي بأبوابه المشرعة، ينتظر الجواب الذي قطع المدينة بطولها ليسمعه. وكان سينتظر حتى يُعطى إياه. هكذا انتظر من قبل في شأن ديون أبي، وفي غرفة أمي بالمستشفى، وفوق أوراق المدرسة التي لم يرضَ أحد غيره بتوقيعها. كان يتقن الانتظار أشد الإتقان.
أما سعود فلم يتحرك من مكانه، ولم يكن متصدراً المجلس. فقبل ساعات، اتكأ على المسند الواقع إلى يمين المسند الفارغ وظل فيه، وتاركاً صدر المكان شاغراً بينما قال جماعة أبي ما جاؤوا ليقولوه.
الفصل 11 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت