رجوع

لن أعود الليلة

Chapter 12 · الجواب في الفنجان

لم ينفضّ المجلس حين وقف. تنبّهتُ لذلك قبل أي شيء آخر، وكان فيه من المعنى ما فاق المساءَ كلّه؛ فالمجلس الذي يظل ممتلئاً إنما ينتظر ليرى.

لم يتزحزح عمي عن متّكئه، وبسط كفّيه على ركبتيه، كما يجلس رجلٌ قال كلمته الأخيرة وينتظر من الحاضرين أن يسلّموا بها.

قال: «انطقي بها قدّام ربع أبيكِ. قولي الكلمة، وننتهي الليلة».

قلتُ: «ردّي جاكم في الفنجان».

«الفنجان مهوب كلمة».

قلتُ: «الفنجان هو ما يمدّه البيت لضيفه. ولو كان البيت يبي كلمة، كان طلبها عند الباب، لا في تالي الليل».

أصدر أحد كبار السنّ الجالسين قرب النوافذ المغلقة صوتاً خافتاً لم يعد إليه.

عرضوا عليّ المتّكأ في صدر المجلس مرتين منذ أديرت القهوة دورتها الثانية. على بعد ثلاث خطوات من يد عمي، في مواجهة الأبواب؛ مقعد الابنة التي تعود لتُقيَّد في السجل بعد شطب السطر القديم وتسويد سطرٍ جديد تحته. كانوا كرماء في بذله، وكنتُ أعلم كنه هذا الكرم: ثمنٌ يُحدَّد مسبقاً كي يبدو القبول به كأنه فضلٌ يُشكَر عليه صاحبه.

أمّا سعود الدوسري فلم يعُد إلى جلسته.

الفصل 12 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت