رجوع

لن أعود الليلة

Chapter 14 · خناجر الفجر الشاحب

تسلل ضوء الرياض الرمادي عند الفجر عبر الشقوق العالية فوق الستائر بغير صوت، ليقطع الأرضية الحجرية في خطوط ضيقة شاحبة كأنها نصال السكاكين. وفي الصحراء الممتدة خلف الأسوار المحيطة، كانت وطأة الحرارة قد بدأت تتجمع بثقلها، لكن الهواء داخل الجناح الخاص ظل بارداً، تعبق فيه رائحة خفيفة من خشب الأرز العتيق ودخان عود منتصف الليل الذي استقر في صوف السجاد.

نهض سعود قبل أن يخفت صوت الأذان تماماً. تحرك دون ذلك الحذر المتعجل لرجل يحاول ألا يوقظ نائماً؛ بل تحرك ببساطة وكأن الغرفة ألفت وطأة خطاه منذ الأزل. ارتدى ثوباً أبيض جديداً، وأزرّ ياقته المتيبسة بإحكام تحت نحره، فبدا نظيفاً ومهندماً كأن ساعات الليل الطويلة المتصلة لم تمسه قط.

جلستُ مستندة إلى ظهر السرير، أراقبه عبر العتمة. كان شعري منسدلاً فوق كتفيّ، ثقيلاً ومتشابكاً فوق قطن الشرشف، وكل عضلة في ظهري ما زالت تذكر ثقل يديه، والضغط الدقيق لشفتيه حين أمسك بفكي ليتطلع في عينيّ قبل أن يجذبني تحته. كان اسمي ما يزال مكتوباً حيث كُتب قبل أربع سنوات، لكن تحت أضلاعي، استقر شيء أصلب وأكثر جلاءً.

لم يتحدث على الفور. عبر الغرفة إلى حيث كانت عباءتي مسدولة فوق الكرسي قرب مخدع تبديل الملابس.

الفصل 14 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت