Chapter 15 · دبابيس وكريب
تناول سعود الدبوسين الفضيَّين من على تسريحة خشب الأرز ووضعهما في كفي المفتوحة. لامست أصابعه أصابعي بتمهل وبرود، باعثة في نفسي ثباتاً قبل أن يسحب يده.
خطوتُ أمام المرآة الطويلة وسحبتُ حرير الطرحة الأسود فوق شعري، وثبّتُ ثنيتها عند جانب عنقي. ثم تناولتُ كريب العباءة الثقيل، ودسستُ ذراعيّ في كمّيها وأغلقتُ أزرارها الأمامية الخفية حتى انسدل القماش الأسود مستقيماً وصارماً إلى الأرضية الرخامية. وحين التفتُّ ثانية، كانت رائحة دهن العود الصافي على معصميّ قد استقرت في هواء الجناح الساكن.
كان سعود قد التفت بالفعل نحو الباب الخشبي المحفور الثقيل الذي يفصل خلوة الجناح الخاص عن الممر الطويل ذي الرواق المؤدي إلى المجلس. بدا ثوبه الأبيض ناصعاً ومكوياً بإتقان، وياقته المشدودة مزمومة الأزرار، وتشي كل تفصيلة في كتفيه بتلك الهيبة الهادئة الطاغية التي لم تحتج يوماً إلى رفع صوت لتفرض حضورها على المكان.
تردد صدى طرقتين متأنّيتين على خشب السنديان الثقيل من الخارج.
لم تكن طرقة خادم، بل نقراً حاداً نافد الصبر لرجل اعتاد أن يأمر فيُطاع في بيته كله.
لم يمد سعود يده إلى المقبض على الفور، بل نظر إليّ مانحاً إيّاي تلك اللحظة الصامتة المحسوبة، ليتأكد من أن رأسي مغطى وحجابي محكم.
الفصل 15 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت