Chapter 17 · قدوم قريب غير مرحب به
لم تكد البوابة الحديدية الخارجية تئنّ وهي توصد خلف سلطان، حتى رنّ جرس الاتصال في البهو الخارجي مجددًا. كان الصباح قد غدا لاهبًا وشاحبًا، وشمس الرياض تصبغ حجارة الفناء ببياض كلسي يخطف الأبصار، غير أن الفناء لم يهنأ بسكينة؛ فقد توقفت سيارة ثانية تجاوزت صف النخيل، سيارة لاندكروزر بلون اللؤلؤ الأبيض، ركنت بصفاقة متعمدة لا تصدر إلا عن ذوي القربى ممن يرون أن صلة الدم تُسقط الحاجة إلى المواعيد.
من منعطف الشرفة العلوية، سوّيتُ حرير طرحتي السوداء، وثبّتُّ طيّتها بإحكام تحت ذقني قبل أن أنزل درجات السلم الجيري العريض. وبلغني الصوت يتردد عبر المدخل المقبب قبل أن أصل إلى البهو السفلي؛ كان صوت فيصل، ابن خالتي، بنبرته الحازمة الممتلئة بالتملّك، نبرة الرجال الذين يعُدّون قرارات النساء مجرد خطأ إداري لا بد من تصحيحه قبل أذان الظهر.
«قل لمعزّبك إني ماني بغريب يدور عقد إحسان،» شقّ صوت فيصل ردهة الرخام بجفاء وحدّة، «أنا ابن خالتها. وأمي هي اللي شالتها عبر عتبة بيت جدي في الدرعية يوم كان عمرها ثلاث سنين. ماني بواقف في الممر مثل تاجر يرتجي سداد دينه.»
لم يكن سعود قد عاد إلى مكتبه الخاص. كان واقفًا قرب مدخل المجلس الرسمي، ثوبه الأبيض ناصع لا تشوبه شائبة، وحبات مسبحته الداكنة تنساب بإيقاع متزن بين إبهامه وسبابته بطقطقة جافة ومحسوبة.
الفصل 17 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت