رجوع

لن أعود الليلة

Chapter 20 · استرد اسمك

لم يكسر صمت المجلس الثقيل صوتٌ، بل طقطقة خافتة لمزلاج النحاس الخارجي.

اجتاز أحد العاملين عتبة الباب مطرقاً برأسه إجلالاً للمجلس، حاملاً بين يديه صندوقاً مستطيلاً من خشب الجوز الداكن، موشى بعناية بصدف باهت. لم ينبس ببنت شفة، بل خطا بخطوات محسوبة فوق السجاد الفارسي الفسيح، ووضع الصندوق في منتصف طاولة الماهوجني المنخفضة الفاصلة بين مقعدي والوسيط، تحت وهج الثريا المركزية مباشرة.

انحبست أنفاسي في حلقي، مخنوقةً خلف طيّات شيلتي السوداء.

عرفتُ المزلاج النحاسي قبل أن ترتفع يدا العامل عن الطاولة؛ كان صندوق حليّي في صباي، ذاك الذي ظلّ مستقراً على منضدة الزينة في جناحي بقصر والدي في الشمال، قبل زمن طويل من أن تحيط باسمي العقود أو الدفاتر أو الديون.

غمغم الوسيط بنبرة هادئة حملت الحسابات الدقيقة لرجل يلقي إنذاراً أخيراً يتخفّى في ثوب إرث عائلي: «أرسله أخوكِ، أخوي سلطان؛ أمر بجلبه من القصر هذا المساء. بداخله عقد اللؤلؤ الذي أُهدي إليكِ في عامكِ الثامن عشر، وخاتم الفيروز من جدكِ، والخاتم الذي يحمل ختم عائلة العتيبي. لم يدخل أيّ منها في دفاتر حسابات سعود، ولا ينتمي شيء منها إلى هذا البيت».

بسط الوسيط كفّيه على ركبتيه، وميّل جذعه للأمام بما يكفي لبثّ ثقل التقاليد في أرجاء المكان، ثم أردف: «يقول لكِ أخوكِ: لم يُشطب اسمكِ قط من دفتر العائلة.

الفصل 20 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت