رجوع

لن أعود الليلة

Chapter 23 · حقوق القرابة

لم يشرب عمّي طارق قهوته؛ بل اكتفى بإيماءة رأس جافة نحو المجلس ثم انسحب متجاوزاً العتبة، لتنغلق أبواب الساج الثقيلة خلف ظله بحسم كئيب يشبه إغلاق حساب في دفاتر قديمة.

ومع ذلك، لم يفرغ البهو.

فقبل أن تسكن رائحة الهيل في أرجاء المكان، انفرجت الدرفتان مجدداً. ولم يكن القادم عمّاً آخر، بل رجلاً مسناً يلتف ببشت بني داكن ذي زري ذهبي خافت؛ إنه أبو نواف، المعتمد الذي طالما حمل الرسائل الخاصة والالتماسات الرسمية لحريم آل عتيبي منذ أيام جدي.

وخلفه، حمل خادمان صندوقاً من خشب الأرز مصفحاً بالنحاس ومبطناً بالمخمل القرمزي، وضعاه على الطاولة الرخامية المنخفضة في صدر المجلس، ثم تراجعا مطأطأي الرأس.

لم يقم سعود من مجلسه، بل استقرت أصابعه بخفة على مسند مقعده، وثوبه الأبيض الناصع يبدو في غاية الإتقان تحت بريق الثريا. اكتفى بمراقبة الصندوق، وتوشح وجهه بقناع غامض من الصبر البارد.

قال أبو نواف: «يا سيدتي مها»، وهو يحني رأسه احتراماً نحوي قبل أن يلتفت إلى سعود: «لم يجلب أبو فهد سوى المطالبات القانونية، أما حريم دار والدكِ، عمّاتكِ، فقد بعثن بأمر آخر.

الفصل 23 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت