Chapter 24 · عودة الشقيق
انفرجت درفتا باب المجلس الخشبيتان الثقيلتان والمنقوشتان قبل أن يتمكن أبو نواف من إحكام قفل الصندوق المبطن بالمخمل. وانسلّ هواء ليل الرياض الجافّ البارد عبر العتبة، محرّكاً سحابة رقيقة من دخان العود كانت تتهادى بين الأعمدة العالية.
وقف أخي فهد في صدر القوس المعماري للمدخل. لم ينتظر في الفناء مع السائقين، ولا ترك بشته مطوياً على ذراعه، بل تدلّى صوفه الداكن فوق ثوبه الأبيض الناصع، بـ«قصب» مذهّب خبا بريقه بعض الشيء، ليؤكد مكانته مبعوثاً عن سلالة والدي. وخلفه، عبر الألواح الزجاجية الطويلة للبهو الخارجي، كانت أضواء سيارتي لاندكروزر سوداوين تعمل محركاتهما تلقي حزماً بيضاء فاقعة على سور القصر الخارجي.
لم يخلع فهد نعليه عند حافة السجاد حتى تنحنح المشرف على المجلس. وحتى حين فعل، كانت حركته حادّة تنمّ عن رضوخ فجّ للأعراف.
قال فهد دون مقدمات: «يا سعود»، وقد تجاوز بنظراته الدلّة النحاسية فوق الوجار، وتخطى أبا نواف، لتستقر عيناه بثقل عليّ، دون أن يبدأ بالسلام: «الأهل ينتظرون عند البوابات الشمالية من ثلاث ساعات. أعمامي في السيارات، والحريم جالسات في الدرعية والدفتر مفتوح. اؤمر رجالك يرفعون الحاجز.»
لم ينهض سعود من صدر المجلس. استقرت أصابعه بخفة على مسند كرسيه المنخفض، لتلتقط أزرار أكمامه وهج الثريات الكهرماني.
الفصل 24 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت