Chapter 27 · استدعاء المحامي
طال الصمت في أرجاء المجلس حتى انفتحت أبواب خشب الأرز الثقيلة في نهاية الممر الرسمي إلى الداخل مرة أخرى، ودارت مفاصلها النحاسية دون أدنى صوت.
تردّد صدى الخطوات فوق الحجر النجدي المصقول. لم يكن ابن عمٍّ آخر أُرسل لتعزيز حراسة العتبة، بل رجلاً حُسب قدومه بعناية ليلتفّ على الكبرياء بالإجراءات النظامية. خطا الأستاذ طارق، الممثّل القانوني الذي تولّى معاملات تركة العتيبي لعشرين عاماً، عابراً العتبة الداخلية. كان قد خلع نعليه عند الدرجة السفلية، وضمّ بشت الصوف الداكن بإحكام فوق ثوبٍ شتوي أبيض ناصع، حاملاً إضبارة من جلد العجل خُتمت بالختم الذهبي لكاتب العدل.
لم ينظر إليّ مباشرة حين دخل؛ فقد جرت الأعراف ألا يخاطب الوكيل الشرعي إلا صاحب البيت قبل أن يلتفت إلى النساء الجالسات فيه.
قال المحامي بصوت خافت وهو يحني رأسه نحو سعود قبل أن ينقل نظره إلى عمّي: «السلام عليكم يا سعود، مسّاك الله بالخير».
ظلّ سعود واقفاً قرب الكونسول الرخامي حيث استقر فنجانانا جنباً إلى جنب. لم يتقدّم ليقرّب المسافة، ولم يعرض عليه صدر المجلس كما تقتضي الأصول؛ بل اكتفى بردّ التحية بإيماءة واحدة متأنية من ذقنه.
الفصل 27 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت