Chapter 28 · إنذار الشقيق
انصفقت أبواب المجلس المصنوعة من خشب الأرز الثقيل خلف عمّي خالد والمحامي، حابسةً تذمّرهما المكتوم في ليل الفناء. خطوتُ نحو درابزين الفناء الخارجي، حيث نفذت برودة الصحراء الجافة بحدة عبر كريب عباءتي الأسود الثقيل. وفي الأعلى، امتدت سماء الرياض رحبةً لا يقطعها شيء بلون البنفسج والغبار، يحيط بها السور الحجري الجيري الشاهق الذي يعزل صخب الشارع الشمالي النابض.
ارتطمت خطواتٌ ببلاط الحجر خلفي؛ خطوات رتيبة، متسارعة، ومشحونة بكبرياء جريح. لم ألتفت، فقد عرفت وقع خطى أخي قبل أن يمتد ظله على الدرابزين النحاسي بجوار ظلي.
قال أخوي فهد: «مها»، وجاء صوته مقتضباً مشدوداً تحت ياقة ثوبه الأبيض الرسمية المتيبسة.
«كان المفروض تروح مع عمّي خالد يا فهد»، رددتُ بصوت خافت وعيناي ثابتتان على النافورة المضاءة في الحديقة الداخلية بالأسفل. «السيارة تنتظر عند البوابات الحديدية، وسعود مهوب فاتح الأبواب الداخلية مرتين في ليلة واحدة».
«اسمعيني ولو مرة في حياتك!»، قالها وهو يشد قبضته على الدرابزين البارد على بُعد خطوتين، حريصاً ألا يقترب أكثر، مقيداً حتى في فورة غضبه بأعراف حازمة تفرضها حرمة بيت رجل آخر. «تحسبين هذا نصر؟ تظنين قعدتك جنبه وهو يحط فنجاله جنب فنجالك بتحميكِ من اللي بعده؟ لو ما قطعتِ هذا الحوش الليلة ورجعتِ معنا بسيارتنا، ترى الحساب بيتقفل للأبد.
الفصل 28 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت