رجوع

لن أعود الليلة

Chapter 30 · كبرياء أب جريح

لم يدم الصمت الذي خلّفه أبو طارق طويلاً. فقبل أن تستقر رائحة العود المحترق في صوف السجاد، بدأت وحدة التحكم المدمجة في طاولة خشب الجوز المنخفضة بين مقعدينا تصدر رنيناً خافتاً لخط عائلي آمن.

لم يمد سعود يده نحوها، بل ظلّ جالساً في كرسيه الجلدي الوثير، وثوبه الأبيض ناصع في مواجهة الخشب الداكن، بينما استقرت أصابعه بخفّة بجوار فنجانه نصف المفرغ. تحولت نظرته من الأرضية المصقولة نحوي، هادئة ودون تعجّل، مانحاً إياي تلك المساحة التي لم يتنازل عنها يوماً أي رجل من لحمي ودمي.

ضغطتُ زر الاتصال، فتوهج المؤشر الكهرماني، وتردد في رحاب المجلس صوت أنفاس مجهدة من الطرف الآخر. لم يكن المتحدث هذه المرة موظفاً ولا مبعوثاً، بل كان عمّي سلمان، يتحدث مباشرة من البهو الرئيس لقصر العتيبي في الجانب الآخر من المدينة.

«يا مها»، انبعث صوته من السماعة خالياً من تلك النبرة التجارية الحادة التي طبعت كلام أبي طارق؛ كان صوته ثقيلاً، أرهقته ساعات المداولة في المجلس ووطأة الأعراف: «اسمعيني قبل لا يفلت اليوم كله من يدنا.

الفصل 30 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت